المطوية الأم : أعــلامنــــا : عبد الرحمن الخميسي (الزوار: 448)

أرسل الموضوع لأصدقائك

عبد الرحمن الخميسي
ولد الشاعر المصري عبد الرحمن الخميسي في الثالث عشر من نوفمبر عام ١٩٢٠ بمدينة بورسعيد ، ثم انتقل وهو صبي إلي المنصورة حيث والده ، وهناك قضى طفولته وصباه .

بدأ كتابة الشعر مبكرا وهو تلميذ في السادسة عشرة وأخذ ينشر قصائده في مجلتي "الرسالة "و"الثقافة "المرموقتين حينذاك . وجاب الخميسي قرى مصر مع مسرح شعبي ، كان يشارك في وضع نصوصه وأغانيه.

عام ١٩٣٦ عشية الحرب العالمية الثانية نزح الخميسي إلي القاهرة دون أن يكمل تعليمه ، وفي القاهرة نشأت علاقته بشاعر القطرين الكبير خليل مطران ، وظل الخميسي يردد أن مطرانكان أول من علمه الشعر . في القاهرة عاش الخميسي في ظروف
أرسل الموضوع لأصدقائك | الإشتراك في المطوية
folder.xml
ولد الشاعر المصري عبد الرحمن الخميسي في الثالث عشر من نوفمبر عام ١٩٢٠ بمدينة بورسعيد ، ثم انتقل وهو صبي إلي المنصورة حيث والده ، وهناك قضى طفولته وصباه .

بدأ كتابة الشعر مبكرا وهو تلميذ في السادسة عشرة وأخذ ينشر قصائده في مجلتي "الرسالة "و"الثقافة "المرموقتين حينذاك . وجاب الخميسي قرى مصر مع مسرح شعبي ، كان يشارك في وضع نصوصه وأغانيه.

عام ١٩٣٦ عشية الحرب العالمية الثانية نزح الخميسي إلي القاهرة دون أن يكمل تعليمه ، وفي القاهرة نشأت علاقته بشاعر القطرين الكبير خليل مطران ، وظل الخميسي يردد أن مطرانكان أول من علمه الشعر . في القاهرة عاش الخميسي في ظروف شاقة انخرط خلالها في حياة الفئات الشعبية الفقيرة ، واشتغل مدرسا ، وعاملا في محل بقالة ، ومحصل بطاقات في الترام ،ومصححا في مطبعة ، بينما كان يشق طريقه نحو الصحافة ويكتب الأغاني والتمثيليات للإذاعة .

وبدأت الحركة الأدبية تعرفه شاعرا رومانسيا في إطار مدرسة "أبوللو "التي كان من روادها الشاعر إبراهيم ناجي وعلى زكي أبو شادي ومحمود حسن إسماعيل وعلى محمود طه وغيرهم من رواد المدرسة الرومانسية في الشعر العربي . ترك الخميسي سبعة دواوينشعرية هي : أشواق إنسان عام ١٩٥٨، و"دموع ونيران "عام ١٩٦٢ ، و "ديوان الخميسي "عام ١٩٦٧ ، ثم "ديوان الحب "١٩٦٩ ، و "إني أرفض "عام ١٩٧٣ ، ثم "تاج الملكة تيتي شيرى "عام ١٩٧٩ ، وأخيرا "مصر الحب والثورة "١٩٨٠ . واستطاع الخميسي أن ينتقل في الكثير من شعره من الوجدان الخاص إلي الوجدان العام ، ومن الشعر الغنائي حيث يتحدث عن تجارب إنسانية فردية إلي التجارب الإنسانية العامة كالشوق إلي الحرية والكفاح في سبيلها وغير ذلك .

قال عنه الناقد د . لويس عوض : "إن قصيدة "في الليل "وهي من محصول سنة ١٩٣٨ أيام كان عبد الرحمن الخميسي فتى في الثامنة عشرة من عمره .. أعدها من أروع ما نظم الشعراء في العربية في نجوى الليل ". وقال عنه الناقد د . محمد مندور : "إنه شاعر غنائي في كفاحه وموضوعيته ، ولا يمكن أن يختفي مزاجه الغنائي الحار وحماسه المتقد ، ولون روحه المتميز في أية قصيدة من قصائده . فالخميسي شاعر وجداني في كل شعره ، سواء أكان الوجدان ذاتيا أم جماعيا أم قوميا . ومع ذلك فإنني أعترف بإخلاص أن الخميسي قد بلغ بشعره حد السحر كلما تحدث عن ذاته وأشواقه . ألا حيا الله تلك العبقرية الصادقة التي وهبها الله للشاعر فتعزى بها واعتز عن كافة محن الحياة ".

وكان الخميسي ظاهرة فنية وثقافية فريدة بتعدد مواهبه : فهو شاعر ، وقصاص ، وصحفي ، وممثل ، ومكتشف نجوم فهو أول من قدم يوسف إدريس للقارئ العربي ، والنجمة سعاد حسني للشاشة ، وكان موسيقيا ، وترك ثلاث أوبرات موسيقية ، وأربعة أفلام من تأليفه وإخراجه ، وعدة كتب في النقد الأدبي ، وترجم قصائد كبار الشعراء مثل كيتس ، ووردزورث ، ومختارات من القصص العالمية ، وأنشأ فرقة مسرحية خاصة به كتب ومثل وأخرج نصوصها . ترجمت أعماله إلي العديد من اللغات العالمية كالفرنسية والأسبانية والروسية . وتحمل عبء انتمائه إلي صفوفمعارضة اتفاقية كامبد ديفيد ، فتغرب في عواصم عربية وعالمية إلي أن وافته المنية في الأول من أبريل ١٩٨٧ ودفن في بلده المنصورة . جعلته ظروف حياته الشاقة يقول ذات يوم عبارته التي صارت شعارا لجيل كامل : "لم أعزف ألحاني لكني دافعت عن قيثارتي "! عند وفاته كتب يوسف إدريس يصفه قائلا : "كان الخميسي قويا عملاقا مقاتلا إلى ألف عام ، وكان فمه مفتوحا على آخره ، مستعدا لابتلاع الحياة كلها بكل ما فيها من طعام وشراب وجمال .. ابتلعته الغربة وإلي أربعة أركان الكرة الأرضية مضي يتسلمه ركن ليرفضه ركن ، وهو قوي مقاتل وطني عنيد ، هذا الشاعر .. المخترع .. الموسيقي .. الذي قهر من قهرنا جميعا ، ومن بطط بحذائه الغليظ ثقافتنا وإنسانيتنا .. ".

أعمال الخميسي

* في الشعر ترك الخميسي سبعة دواوين شعرية هي: الدواوين: أشواق إنسان (مايو 1958) القاهرة - ثم "دموع ونيران "1962 القاهرة ، ثم ديوان الخميسي دار الكاتب العربي 1967 ثم ديوان الحب 1969 القاهرة – إني أرفض ؟ بيروت – تاج الملكة تيتي شيرى 1979 بيروت– مصر الحب والثورة 1980 بيروت . وقد اعتبره الدكتور لويس عوض : "آخر الرومانسيين الكبار "وأشار إلي قصيدته "في الليل "معتبرا أنها "من أروع ما نظم شعراء العربية ". واعتبر د . محمد مندور أن الخميسي "بلغ بشعره حد السحر ".

* وفي القصة توالت مجموعاته القصصية بعد أن أعاد صياغة "ألف ليلة وليلة الجديدة "على صفحات المصري وصدرت في جزئين ، ثم ظهرت مجموعته الأولي "من الأعماق "ثم "صيحات الشعب "في نوفمبر 1952 ، ثم "قمصان الدم "مارس 53 ، و "لن نموت "مايو 1953 ثم "رياح النيران "مكتبة المعارف بيروت أبريل 1954 و "ألف ليلة الجديدة "و "دماء لا تجف "في نوفمبر 1956 ، "البهلوان المدهش "أكتوبر 1961 ( الكتاب الذهبي روز اليوسف)، وأخيرا "أمينة وقصص أخرى "( الكتاب الماسي ) عام 1962 وكانت تلك آخر مجموعة قصصية له ، فلم يعد إلي فن القصة . وله أيضا قصة طويلة لم تطبع نشرت في المصري أواخر الأربعينات تحت عنوان "الساق اليمنى ".

* في المسرح شكل الخميسي فرقة مسرحية باسمه في 21 مارس 1958 وقدمت عرضها الأول على مسرح 26 يوليو الصيفي بثلاث مسرحيات قصيرة من تأليف الخميسي وإخراجه وتمثيله وهي "الحبة قبة "، و"القسط الأخير "و "حياة وحياة ". ثم قدمت فرقته مسرحية "عقدة نفسية "المترجمة عن الرواية الفرنسية "عقدة فيلمون "لمؤلفها جان برنار لوك واقتبسها للمسرح الإنجليزي جون كلمنتس وسماها "الزواج السعيد "ثم مصرها أحمد حلمي لفرقة الخميسي . وكانت عزبة بنايوتي تأليف محمود السعدني ثالث عروض الفرقة ، وفيها قام الخميسي بدور كشف عن طاقاته كممثل بارع . وقدمت الفرقة بعد ذلك عملها الرابع والأخير وهو "نجفة بولاق "تأليف عبد الرحمن شوقي في مارس 1961 ، وجابت الفرقة محافظات القاهرة ، ثم توقفت بسبب الظروف المالية .

* في مجال الأوبريت اتجه الخميسي إلى تعريب الأوبريتات وكتابتها ، فقدم أولا "الأرملة الطروب "عام 1961 التي وضع موسيقاها الموسيقار المجري فرانز ليهار عام 1905 وعرضت في نفس العام في فيينا ، وهي من تأليف "فيكتور ليون "و "ليوشتين ". وتمكن الخميسي مع الالتزام بالترجمة الشعرية الدقيقة للنص الأصلي من اختيار وضبط الكلمات العربية شعرا على مقياس الوحدات الموسيقية والألحان الأصلية التي وضعها فرانز ليهار . وقدم الخميسي تجربة ثانية مماثلة من تعريبه أيضا هي أوبريت "حياة فنان "تأليف الموسيقار الإنجليزي ايفون نوفيللو ، وكان اسمها الأصلي "السنوات المرحة "وتم عرضها بدار الأوبرا في مطلع شهر ديسمبر عام 1970 ، وكلفت وزارة الثقافة المخرج النمساوي توني نيسنر الذي أخرج من قبل "الأرملة الطروب "بإخراجها . وقدم الخميسي للمسرح الغنائي من تأليفه هي أوبريت مهر العروسة عن تأميم قناة السويس ونشر الفصل الأول منها في الجمهورية في 27 مايو 1961 ، وعرضت في 2 أبريل عام 1964 ، وفي 29 يوليه 1963 وقع الخميسي عقدا مع المؤسسة العامة للمسرح والموسيقي قدم بموجبه أوبريت جديدة من تأليفه هي الزفة لكنها لم تعرض . وخاض غمار كتابة أوبريت جديدة هي "عيد الحبايب "، كما خطط لكتابة أوبريت مشترك مع الشاعر التركي العالمي ناظم حكمت عن تاريخ كفاح الشعب المصري وذلك عندما التقى الفنانان في مؤتمر لكتاب آسيا وأفريقيا في القاهرة في فبراير 1962 ، لكن الظروف الشخصية للشاعرين حالت دون تحقيق ذلك الحلم .

* في السينما ‎‎‎‎‎ قدم الخميسي أربعة أفلام شارك في وضع قصصها وسيناريوهاتها وألف الموسيقى التصويرية لبعضها ومثل في بعضها الآخر وهي :الجزاء 1965 بطولة شمس البارودي و حسين الشربيني – عائلات محترمة عام 1968 حسن يوسف وناهد شريف – الحب والثمن أكتوبر 1970 أحمد مظهر زيزي البدراوي – زهرة البنفسج 1972 زبيدة ثروت عادل إمام . كما قدم للسينما تشافهالرائع سعاد حسني في فيلم حسن ونعيمة الذي كتب له السيناريو ، كما قام بأداء دور الشيخ يوسف في فيلم "الأرض "ليوسف شاهين .
* في النقد قدم كتاب "الفن الذي نريده"– الدار المصرية عام 1966 ، وكتاب "مناخوليا – محاورات ونظرات في الفن "- وكتاب "المكافحون "وهو سير لحياة العظام مثل عبد الله النديم وغيره صدر عن مطبوعات المصري في سبتمبر 1951 .

* في الترجمة‎‎ ترجم مختارات من أشعار ووردزورث ، وكيتس ، ثم مختارات من القصص العالمية تحت عنوان "يوميات مجنون "صدرت في كتب للجميع ما بين 1951- 1952 ، ثم مختارات من الشعر السوفيت عام 1985 صدرت عن دار رادوجا الروسية ، ثم الصهيونية غزو بلا سلاح للكاتب فلاديمير بيجون – بيروت عام 1985 .

وفي النهاية فقد ترجمت أعمال الخميسي إلي لغات عديدة منها الإنجليزية و الروسية و الفرنسية وغيرها وكانت موضوعا لرسائل الدكتوراه في جامعات أوروبية عدة .
الرجاء كتابة إسم الراسل الحقيقي وبريده الإلكتروني. هذه المعلومات مهمة حتى لا تُعتبر الرسالة مهملة.
الإسـم:
البريد الإكتروني:
البريد الإكتروني
أكتب قائمة البريد الإلكتروني مفصولة بالفاصلة المنقوطة (;). يأخذ كل بريد إليكتروني الشكل [الإسم<البريد الإلكتروني>] حيث [الإسم] هو إسم صديقك و [البريد الإلكتروني] هو بريده الإلكتروني. مثال: عزت هلال<eahelal@helalsoftware.net>.
إختيـاريا يمكنك إرسال تعليق مع الرسالة. أكتب تعليقك في الصندوق التالي.
أكتب الكود كما تراه: صورة التأكد من طبيعة المتصفح